زهرة الفريزيا ذات الفرع الواحد والثلاثة فروع تشبه الرسول اللطيفتتفتح بهدوء في الغرفة الدافئة. بفضل قوامها الأنيق ولونها النقي وجمالها الدائم، تُضفي لمسة من الدفء والحنان على يوم شتوي بارد، لتصبح مشهداً نابضاً بالحياة يُبدد البرد.
جذبتني بنيتها الفريدة. سيقانها الرقيقة منتصبة، وكأنها تحمل في طياتها قوة هائلة، تدعم الأزهار لتتفتح بكل فخر. ثلاثة سيقان تتدلى برشاقة من الجذع الرئيسي، مرتبة بشكل متداخل، تمامًا كأذرع راقصة ممدودة، تنبض بالإيقاع. بتلاتها متداخلة، بحواف ملتفة قليلاً، تشبه تجاعيد تنورة فتاة صغيرة، رقيقة وناعمة. باقة الزهور خالية من أي زخارف معقدة، لكن ببساطتها ونقائها، تُجسد جمال الطبيعة. في رتابة ألوان الشتاء، تُشبه ضوء القمر المنعش، تُنير المنظر فورًا وتُشعر المرء بالسكينة والرقة.
إنها ليست مجرد زينة رائعة، بل هي أيضاً مصدر للمشاعر الدافئة. في كل مرة أستيقظ فيها صباحاً أو أعود إلى المنزل ليلاً، أرى زهرة الفريزيا المتفتحة بهدوء، فيشعر قلبي وكأن تياراً دافئاً يتدفق فيه، مبدداً وحشة وبرد الغربة، ومعيداً إليّ دفء الوطن.
عند وضعها على طاولة القهوة في غرفة المعيشة، تُضفي لمسة من الأناقة والدفء على تجمعات العائلة في الشتاء، رمزًا لأطيب التمنيات بالصحة والعمر المديد لكبار السن. أما بالنسبة لمحبي الحياة، فهي بمثابة طقس احتفالي في الشتاء. بوضعها في مزهرية أنيقة ووضعها في زاوية من المكتب، مصحوبة برائحة الكتب، يمكن للمرء الاستمتاع بلحظات هادئة من العزلة في برد الشتاء القارس، مما يتيح للروح لحظة من الراحة والسكينة.

تاريخ النشر: 28 مايو 2025